موتسارت .. العبقرية الموسيقية الأعظم في تاريخ البشرية 

موتسارت .. العبقرية الموسيقية الأعظم في تاريخ البشرية 
كتب: آخر تحديث:

22217842_10155229354852669_1271205262_o

 

أنه  واحداً من أعظم المؤلفين الموسيقيين في تاريخ الموسيقى، صاحب العبقرية الموسيقية الفذة الذي قضي على ظهر الأرض رحلة قصيرة المدة عميقة التأثير، العبقرية الموسيقية الأعظم في تاريخ البشرية جاء فى عصر هايدن وبيتهوفن لذلك فقد نشأ على المدارس الكلاسيكية بفيينا فبرع في تحقيق نجاحات إبداعية كبيرة بها. على عكس أي مؤلف آخر في التاريخ الموسيقي، فقد كتب في كل أنواع الموسيقى في عصره وبرع في كل نوع على حدة. مما جعل لألحانه حس مختلف عن أقرانه

 فولفجانج أماديوس موتسارت، ذلك العبقري ولد في النمسا، في عام 1756، وذلك في مدينة سالزبورج في النمسا، والتي كانت آنذاك واقعة ضمن حدود الإمبراطورية الرومانية المقدسة . وقد نشأ الصغير في كنف أسرة مسيحية كاثوليكية عاشقة للفن والموسيقى على وجه الخصوص، وقد عُرفت عائلة موتسارت بالالتزام الديني

كانت النغمات الموسيقية هي أول ما سمعه موتسارت فور ولادته، فقد كان والده من أبرع الموسيقيين في عصره، وكان يقود الأوركسترا الخاصة برئيس الأساقفة في مدينة سالزبورج ، ولكنه رغم براعته الموسيقية لم يحقق شهرة أو نجاحاً، ولم يكن يجن مع وظيفته مالاً وفيراً، ولهذا خلت طفولة أماديوس موتسارت من كافة أشكال الرفاهية

 

تنزيل

معاناة موتسارت مع المرض بدأت في وقت مبكر من عمره، فقد أصيب في طفولته بمرض الفشل الكلوي، كما تكررت مرات إصابته بالحمى، وكانت أسرته أقرب ما تكون لطبقة المعدمين، ولم يتمكن والده من الحصول على المال اللازم لتوفير الرعاية الصحية اللازمة له، مما يمكن القول معه بأن طفولة موتسارت كانت مزيج من كافة أشكال الحرمان والألم والمعاناة، ولكن هذا كله كان سبباً في ازدياد تعلقه بالموسيقى، فقد كان يقول بإن الموسيقى تلهيه عن مرضه وتُسكن آلامه

موهبة موتسارت الموسيقية برزت في وقت مبكر جداً من عمره، فقد تعلم العزف وأجاده إلى حد الإتقان وهو في عمر الرابعة، وعلى الرغم من إن تلك المعلومة عجيبة وصعبة التصديق، إلا إن أغلب المؤرخين يجمعون على صحتها، ودليلهم على ذلك هو إنه قد بدأ المشاركة في الحفلات الموسيقية وهو في السادسة من عمره تقريباً

 

 

والد موتسارت بصفته موسيقي بارع ومُحنك، انتبه في وقت مبكر جداً إلى الموهبة الفريدة التي يمتلكها طفله، وكان أستاذاً مخلصاً له، حرص على تعليمه أساليب العزف وأصول التأليف الموسيقي، وفي عام 1762 أدرك إن موهبة طفله صارت تضيق بحدود سالزبورج، فقرر أن يصحبه هو وأخته نانيرل في رحلة طويلة يطوفون بها أشهر وأكبر المدن الأوروبية، وذلك كي يمنحهما الفرصة للتألق وإظهار موهبتهما، وبالفعل ذاع صيت الصبي العازف موتسارت ، ولاقت العروض التي قدمها في لندن وزيورخ وباريس وبراج إقبالاً جماهيرياً وحققت نجاحاً كبيراً

وفي عام 1777 انتقلت عائلة موتسارت إلى مدينة مانهايم لتقديم عروضهم، وهناك التقوا بعائلة فريدولن قيبر عازف الكمان، وخلال هذه الزيارة التقى موتسارت للمرة الأولى بالآنسة كونستانزي قيبر، وشعر بانجذاب إليها , وقد تجدد بينهما اللقاء مرة أخرى في فيينا عام 1781، وهذه المرة لم يهدر موتسارت الفرصة وصارح كونستانزي بحبه ، ليتزوجا وينجبا ستة أطفال ولكن بسبب سوء الرعاية الصحية لم يبلغ منهم عمر الصبا سوى اثنين فقط .

 

 

في هذا الوقت كان موتسارت قد حقق شهرة واسعة، وكان يقدم عروضه الموسيقية بصفة دورية في كبرى المدن الأوروبية، وفي عام 1786 بدأ موتسارت مسيرته في التأليف الموسيقي الأوبرالية،  كما نظم 15 حفلة عزف فيها على البيانو وفي العام ذاته قام بعرض “زواج فيجارو” الأوبرالي، والذي حقق نجاحاً كبيراً في، وتكرر ذات النجاح في العام التالي مباشرة حين قدم أوبرا “دون جيوفاني” .. ونجاحات موتسارت المتلاحقة مكنته أخيراً من تكوين الثروة التي طالما حلم بها، ولكن هو وأسرته أنفقوا أموالاً طائلة على مظاهر البذخ والترف، وهو ما ارتد عليه بشكل سلبي في سنواته الأخيرة، فقد أهدر الثروة وأعلن أفلاسه وعاد مجدداً لحياة الفقر .

عاني موتسارت في أيامه الأخيرة من المرض والفقر، حتى إن بعض المؤرخون يؤكدون إنه لم يكن يملك ثمن علاجه، وهو ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل سريع , ليتوفي في ديسمبر 1791، وشيع جثمان الموسيقي العظيم في جنازة لا تليق به بكل المقاييس ولم يتوفر المال الكافي لإيجاد مدفن لائق بالموسيقار المبدع، فتم دفنه في مقبرة جماعية فى العاصمة النمساوية فيينا , ولم يحضر جنازته سوى خمسة أفراد – ليس من بينهم زوجته – بسبب البرد القارس حينذاك، ويعتبر المؤرخين الموسيقيين واقعة الدفن هذه هي أكثر حدث مخذى في تاريخ الموسيقى , لكن بعد عدة قرون أصبحت موسيقى وصور موتسارت تزين شوارع مدينة سالزبورج كرمز أبدي.

موتسارت بالنسبة لغالبية المؤرخين الموسيقيين هو الموسيقى الأبرع في تاريخ الفن ، كما إن له الفضل في تحرير التأليف الموسيقي من القيود المفروضة عليه، وإخراجه من القوالب التي حوصر بها لفترة طويلة، كما ساهم أيضاً في تطوير أسلوب تدوين النوتة الموسيقية، وقد أحدث موتسارت كل تلك الإنجازات الغير مسبوقة في فترة زمنية قصيرة، فقد توفي وهو دون الثلاثين عاماً، ويقول النقاد إنه ترك إرثاً موسيقياً يكفي البشرية لمئات السنين.

وندعوكم لمشاهدة الفيديو التالى والذى يضم مجموعة من أفضل مؤلفات موتسارت والذى قد تتفاجأ بألحان فائقة الشهرة كنت تسمعها كثيراً دون ان تعرف انها من اعمال موتسارت .