لابو لابو” بطل الفلبين المسلم الذى حذفته كتب التاريخ !

لابو لابو” بطل الفلبين المسلم الذى حذفته كتب التاريخ !
كتب: آخر تحديث:

 

23312961_10155322638042669_215376674_o

 

جميعنا نعرف المستكشف البرتغالي (فرديناندو ماجلان)، الذي كان على حد زعم كتب التاريخ أول من اكتشف أن الأرض كروية، فاستطاع أن يعبر بسفنه مضيقًا يقع بين أمريكا الجنوبية وجزيرة أرض النار ليصل بعدها للمحيط الهادي، قبل أن يقتله فلبيني من آكلي لحوم البشر في جزر الفلبين، لتنتهي بذلك حياة ذلك الرحالة البرتغالي العظيم .

أما الآن وبعد هذه السنين.. علينا ان ندرك كم كنا مخدوعين !فالذي لم تذكره كتب التاريخ العربية والغربية على حدً سواء، أن ذلك المستكشف البرتغالي الشجاع لم يكن سوى قسيسٍ لص، هرب من كنيسته في البرتغال بعد أن اكتشف الناس سرقاته من فقراء النصارى، ليتوجه إلى الملك الإسباني الذي كان عدوًا للبرتغال، ليصبح جاسوسًا على بلده البرتغال، قبل أن يساهم في سفك دماء المسلمين في محاكم التفتيش الإسبانية ، وفي سنة 1519 م، قام بعقد صفقة خبيثة مع ملك إسبانيا يقوم “ماجلان” بموجبها بالهجوم على ديار المسلمين الآمنة عن طريق الشرق، ليعمل على تنصير المسلمين بقوة النار في الفلبين الى أن يتم قتله على يد لابو لابو البطل الفلبينى المسلم الذى أغفلته كتب التاريخ

وحتى الان لايزال اسم لابو لابو التاريخي مثيرا للخلاف ؛ وقد ولد عام 1491 ولا يعرف الكثير عن حياته سوى انه كان منافسا “راجا هومابون” حاكم جزيرة “سيبو” قبل أن يحكم جزيرة “ماكتان”

 

Lapu_lapu

وفي رحلة من رحلاته خرج “ماجلان” بحملة مكونة من خمس سفن وطاقم مكون من 265 بحارًا، وانتقل من جزيرة إلى أخرى حتى وصل إلى جزيرة ماكتان , وكان عليها السلطان المسلم لابو لابو، فما علم الإسبان بإسلام أهل الجزيرة حتى أضرموا النار في بيوت السكان وسرقوا مؤنهم

كان لابولابو أحد اثنين زعماء الماكتان عند وصول الإسبان ، والآخر كان إسمه زولا، وعندما وصل المستكشف البرتغالي ماجلان الفلبين تحت إمرة إسبانيا وافق زولا على دفع الجزية للملك الإسباني في حين رفض لابو لابو ذلك , فأدرك ماجلان أنه أمام نوعية أخرى من البشر، نوعية المسلمين الذين خبرهم جيدًا في الأندلس والمغرب، فبعث له برسالة يتوعده فيها ويقول: “إنني باسم المسيح أطلب إليك التسليم لأننا العرق الأبيض أصحاب الحضارة أولى منكم بهذه البلاد، فنظر القائد الإسلامي البطل إلى هذه الرسالة التي تطفح بالعنصرية القذرة، وقارنها برسالة السلام التي جاء بها المسلمون قبل ذلك على يد التجار العرب والدعاة القادمين من الصين وسومطرة، قبل أن يسلم أهل الفلبين طواعية عام 1380 , وليس بقوة النار كما أراد لهم الصليبيون، فأعلن الثورة الكبرى على ماجلان في الجزر الفليبينية! , فحشد ماجلان  قواته وقرر تأديب لابو لابو حتى يكون عبرة لغيره من الأمراء والسلاطين وفي عام 1521 قاد ماجلان جيشه الضخم
قام لابو لابو بتشكيل جيشٍ من المدنيين المسلحين بالأسلحة البدائية، كالسيوف والسهام يتكون من 1500 فرد من الأهالى ليحارب به جيش الإمبراطورية الإسبانية

توقفت سفن ماجلان غير بعيدة عن الشاطئ وأنزلت القوارب وعليها الرجال المدججين بالسلاح، في حين وقف أهالي الجزيرة مسلحين باسلحتهم البدائية , واجتاز ماجلان الشاطئ ومعه جنوده المدرعون والمسلحون بالسيوف والسهام والبنادق ظناً منه أن جنوده بأسلحتهم المتطورة ودروعهم سينهون المعركة بسهولة.

بدأت المواجهة بحذر و تقدم القائد لابو لابو بنفسه في ميدان المعركة، ليقتل كل الحرس الإسباني المحيطين بماجلان  وأصيب ماجلان في ساقه بسهم مسموم فطلب من رجاله التراجع فعاد أكثرهم إلا قلة بقيت لحمايته، فأثار ذلك انتباه الأهالي بأن قائد المهاجمين أصيب فتكاثر عليه المهاجمون. حتى قتل أما باقي الجيش فقد هرب إلى السفن التي تنتظرهم .

 

في حين تقول بعض المصادر ان لابو لابو هو من قام بقتال ماجلان وقتله وذلك حين  انقض ماجلان بسيفه -وهو يحمى صدره بدرعه الثقيل- على الفتى المسلم عارى الصدر لابو لابو ووجه إليه ضربة، فانحرف الفتى بسرعة وتفادى الضربة بينما الرمح في يده يتجه في حركه خاطفة إلى عنق ماجلان ولكن لم تكن الإصابة قاتلة.

أنتصر المسلمون على الإسبان الغزاة، وهرب من استطاع منهم الهرب بأرواحهم على سفينة واحدة بقيت لهم ليبلغوا الملك الإسباني بخيبتهم على يدي القائد لابو لابو.

إلا أن الإسبان عادوا مرة أخرى بجيوشهم الجرارة إلى الفليبين ولكن هذه المرة بعد اكثر من 40 عام ، حين وصلتها حملة ميغيل لوبيز دي ليجازبي سنة 1564 لينصروا بقوة النار بعد ملايين الأرواح التي أزهقوها، ليحولوا عاصمتها من اسم “أمان اللَّه” إلى “مانيلا”، فتحولت الفليبين بذلك إلى الدولة الكاثوليكية الوحيدة في آسيا
وحتى الأن يحترم الشعب الفلبيني شخصية لابو لابو باعتباره أول بطل قومى قاوم   الأستعمار الأسباني حيث اشتهر بقتاله ضد ماجيلان في معركة ماكتان , تلك المعركة التي اعاقت بعثة ماجلان وأخرت الإستعمار الإسباني للفلبين 40 عاماً كاملة , كما عملت الحكومة على تشيد تمثال تكريماً له في مدينة ماكتان , وعملت على تسمية احدى المدن باسمه ووضع تمثال له في حديقة ريزال في العاصمة مانيلا، وأيضا وضعت صورته على الشعار الرسمي للشرطة الوطنية الفلبينية كرمز للشجاعة

فيما سرد الاهالى المحبين له الأساطير التي تتحدث عن إنه لم يمت ولكنه تحول لحجر وهو منذ ذلك الحين يحرس بحر ماكتان , ولذلك يرمي الصيادين في الجزيرة النقود على حجر بهيئة رجل كوسيلة لطلب الإذن لصيد السمك بمنطقة الزعيم لابولابو

تم انتاج فيلمين عن حياة لابولابو الأول سنة 1955‏ والآخر سنة 2002  تمجيدًا لهذا البطل التاريخي، الذي يعد رمزًا لحرية ونضال الشعب الفلبيني.