حليمة يعقوب | من أسرة فقيرة إلى لقب أول رئيسة مــحــجــبــة في العالم !

حليمة يعقوب | من أسرة فقيرة إلى لقب أول رئيسة مــحــجــبــة في العالم !
كتب: آخر تحديث:

28755723_10155647256632669_1483686899_o

تصدر اسم حليمة يعقوب عناوين الصحافة في سنغافورة في سبتمبر 2017، فالسيدة اختيرت لتكون أول سيدة مسلمة تتولى رئاسة البلاد لولاية ستمتد لست سنوات. وتعد سنغافورة الواقعة جنوب شرقي قارة آسيا واحدة من أغنى البلاد في المنطقة وأكثرها استقراراً من الناحية السياسية  , فسنغافورة هي رابع أكبر مركز مالي في العالم، حيث زاد إنتاجها القومي عن 500 مليار دولار في العام الماضى  , وقررت سنغافورة على غير العادة أن تكون الرئاسة، التي تعد منصبا شرفياً إلى حد بعيد، هذه المرة للمرشحين من أقلية الملايو المسلمة، لطي فكرة سيطرة أقليات بعينها على المشهد السياسي في البلاد بشكل نهائي , ويشار إلى أن الملايو هي مجموعة عرقية من الشعوب الأسترونيزية، يتكلمون اللغة الملاوية ويعتنق أغلبهم الإسلام بمذهبه السنى , غير أن المفاجأة كانت باختيار امرأة للمنصب , حيث باتت حليمة يعقوب أول سيدة تتبوأ هذا المنصب الفخري وسط انتقادات لاختيارها للمنصب

 وُلدت حليمه بنت ياچوب في أغسطس 1954 وهى من أصول هندية من ناحية أبيه وملايوية من ناحية أمها , كان والدها يعمل كحارس أمن , وقد فقدته وهي في عمر ثمانية أعوام إثر إصابته بأزمة قلبية ، وعملت والدتها على تربيتها وأربعة من أشقائها، في بيت يتكون من غرفة واحدة فقط ، لذلك أضطرت حليمة مساعدة والدتها في بيع الأطعمة في الشوارع , حيث عانت في طفولتها مع أسرتها ظروفاً صعبة للغاية, وقد صرحت حليمة قائلة : رغم فقر أسرتي إلا انني تمكنت من الحصول على تعليم جيد، بدعم قوى من أسرتي، وأساتذتي، وهذا قدم لي الفرصة لكي أقدم المساعدة للمحتاجين عقب مباشرتي بالعمل في السلك العام.

أكملت حليمة دراستها في كلية الحقوق وحصلت على ليسانس الحقوق والقانون مع مرتبة الشرف عام 1978 , وهى متزوجة من رجل الأعمال المتقاعد اليمني، محمد عبد الله الحبشي،  , حيث التقته وتزوجته بعد عامين من تخرجهما في العام 1980 وقد اعتاد على مرافقة زوجته في كل المناسبات الرسمية حصلت على درجة الماجيستير في القانون من جامعة سنغافورة الوطنية، وفي 7 يوليو 2016 حصلت على الدكتوراة الفخرية في القانون من الجامعة نفسها

عملت حليمة يعقوب عضوًا في حزب العمل الشعبي الحاكم والمتحدث التاسع في البرلمان السنغافوري في الفترة من 2013 إلى 2017. كما كانت عضوًا في البرلمان عن دائرة مجموعة يورونج في الفترة من 2001 إلى 2015 , كما انها شغلت منصب وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرية في العام 2012 ، استقالت حليمة من منصب متحدث وعضو في البرلمان، كما استقالت من عضويتها في حزب العمل الشعبي،  وعقدت العزم على خوض سباق الرئاسة في سنغافورة عام 2017 ، حيث أطلقت حملتها تحت شعار ” لنفعل الخير، ونفعل ذلك معا”.

 

Image result for ‫حليمة يعقوب‬‎

 

وهي حملة أكدت على معانيها في كلمة لها بعد توليها رئاسة البلاد، عندما قالت: “أنا رئيسة الجميع، دون تمييز بين عرق، ولغة، ودين، ومذهب، ومسؤولة اتجاه سنغافورة وشعبها، حتى وإن لم تُنظم انتخابات رئاسية فإن عزيمتي في تقديم الخدمة لكم سيتواصل على نفس الوتيرة”. كما أكدت أنها ستقوم بتنمية الفئات ذات الدخل المحدود في البلاد، حيث ستوزع مساعدات عاجلة للأسر المحتاجة، إلى جانب اتخاذ تدابير لمواجهة التحديات في المستقبل.

حليمة فازت بالرئاسة بالتزكية دون اجراء عملية الانتخابات ، لعدم تأهل أي من المرشحين لهذا المنصب ،اذ ترشح أربعة اشخاص لمنصب الرئيس اثنان لا ينتمون للملايو وبالتالي تم رفضهم ، والمرشحان الآخران لم تصدر شهادة تأهيل بحقهما لهذا المنصب لعدم اسيفائهما للشرط الخاص بمرشحي القطاع الخاص ويشترط الدستور السنغافورى أن يكون المرشح للرئاسة شغل منصبا عاما لمدة ثلاث سنوات على الأقل، وهى شروط لا تنطبق سوى على حليمة يعقوب  ولذلك لا يوجد غير حليمة المؤهلة لهذا المنصب و تعد حليمة هى الرئيس الثامن لجمهورية سنغافورة ،واول رئيسة مسلمة للبلاد وثاني رئيس ينتمي للملايو بعد يوسف اسحاق الذي شغل منصب الرئيس بعد اعلان استقلال البلاد عام 1965، وقد  تولت رئاسة سنغافورة لمدة 6 سنوات.

 

Related image

 

واشتهرت الرئيسة الجديدة لسنغافورة أيضا بنبذها للعنف والتطرف بمختلف أشكاله، وبدفاعها المستميت عن الإسلام المعتدل الوسط,   كما أنها بسيطة للغاية، فقد عاشت مع زوجها  في مسكن من غرفة واحدة، وبعد سنوات من الزواج اشتريا بيتا مكوناً من خمس غرف. هذا وتشير المعلومات بأن حليمة (62 عام) ، التي تخوض العمل السياسي منذ 40 عاما، لا تزال تمارس كرة القدم مع فريق سنغافورة النسائي، كما أنها من هواة الطبخ ولا تفضل تناول الوجبات السريعة .

 

Image result for ‫حليمة يعقوب‬‎

 

تم تكريم حليمة  ومنحها جائزة الشخصية صاحبة أفضل انجاز لهذا العام ، وذلك في عام 2001 كما اختيرت ضمن قائمة “نساء العام” في الاستفتاء الذي اجرته مجله her  العالمية وذلك في عام 2004  وقد تم إدراج أسمها في قاعة مشاهير المرأة في سنغافورة في عام 2014.