جوردان بلفورت أشهر محتال في عالم البورصة الأمريكية

جوردان بلفورت أشهر محتال في عالم البورصة الأمريكية
كتب: آخر تحديث:

23476145_10155339619787669_86835018_n

 

أشهر نصاب عُرف فى تاريخ البورصة الأمريكية، والذي تحولت قصته المُثيرة للجدل إلى فيلم سينمائي فائق النجاح عام 2013؛ بعنوان ذئب وول ستريت من بطولة النجم المتميز ليوناردو دى كابريو , وذلك لما حفلت به من الكثير والكثير من الأحداث والمُنعطفات المُثيرة مكنته مع بلوغه السادسة و العشرين من عمره أن يجمع ثروة طائلة تصل إلى 50 مليون دولار.

Image result for kid Jordan Belfort

ولد بيلفورت عام 1962 في مدينة نيويورك وهو من عائلة يهودية لوالدين كلاهما يعمل محاسب ، حصل بيلفورت وصديقه القريب من الطفولة إليوت لووينسترن على مبلغ 20 ألف دولار من بيع الجليد الإيطالي من مبردات الستايروفوم إلى الناس على الشاطئ المحلي, فقد وضحت عقليته الفذة منذ الصغر, خطط بيلفورت لإستخدام المال الذى جناه لدخول كلية طب الأسنان، التي التحق بها بالفعل بجامعة ميريلاند، ومع ذلك فقد تركها وغادر بعد أن قال عميد الكلية في أول يوم له في الكلية: “العصر الذهبي لطب الأسنان قد انتهى، وإذا كنت هنا ببساطة لأنك تبحث عن المال ، فأنت في المكان الخطأ , وهو كان يريد أن يصبح مليونير
فبدأ حياته كشاب في أحد شوارع منهاتن ، وهو شارع وول ستريت , الشارع المعروف بشارع البورصة ، و الأموال فلا مكان لفقير على جوانبه ،على أرصفة شارع «وول ستريت»، كان يتجول الشاب جوردان بلفورت بين الوسطاء الماليين، بحثًا عن سلم يقوده إلى طريق الثراء، وبعد بحث في الشارع استمر لعدة أيام، التقى بأستاذه “مارك هانا” الذي علمه مبادئ اللعب بالأموال، ليتعرف معه على أسرار البورصة، وأصبح سمسارًا للأسهم المرخصة، وفي أول يوم له بالعمل وتحديدًا في أكتوبر 1987، الذي سُمى فيما بعد بـ «الأسود»، حيث انخفض مؤشر البورصة بنسبة كبيرة، ليصبح أكبر انهيار عرفته أسواق البورصة، ما أدى إلى إغلاق الشركة التى كان يعمل بها بلفورت.
ولكنه لم ييأس , ذهب بعدها إلى إحدى شركات التي تبيع أسهمها بسعر أرخص، وتعطي عمولات كبيرة للسماسرة، لمعرفتها بعدم بيع أسهمها، في وقت أصبحت فيه أسواق البورصة مصدرًا لقلق العديد من العملاء، ولمعرفته بخبايا البورصة، وكيفية اللعب بأمزجة وأهواء الزبائن، بدأ يبيع ما قد وصفه هو بـ «القمامة»، لانعدام قيمة أسهمه، وهو ما أثار إعجاب الزملاء واحترام المُديرين.

أسس بلفورت، وشريكه داني بوروش شركة “ستراون أوكمونت”، التي كانت تعمل بنظامه الخاص، الذي سُمى بـ «المنحرف»، فكانت توظف ما يزيد على 1000 سمسار وقد جنى من خلالها ثروة حقيقية حيث ارتبط اسميهما بفضيحة “الضخ والتفريغ” المالية. واعتمد جوردان على السماسرة في جذب الكثير من المستثمرين وإقناعهم بالشراء في اسهم شركة ما، بعد أن يقدموا لهم معلومات مضللة او مبالغاً فيها عن الواقع المالي لهذه الشركات
ومع ازدياد الاقبال على اسهم هذه الشركات، والطلب الكبير عليها، فجأة يرتفع السعر، من ما يجذب اناساً جدداً، وتستمر عمليات الشراء، حتى تصل إلى حد يبيع فيه السماسرة الاسهم التي اشتروها سابقًا بثمن بخس، ويجنون الأموال الطائلة
في عام 1992 حاولت لجنة مراقبة التداول، إيقاف شركته عن التداول والوساطة، إلا أنها لم تفلح حتى انقضاء سنتين، منع بحلولها جوردان من التداول مدى الحياة. وبعد أربع سنوات أُجبرت الشركة على دفع غرامات ضخمة عقوبة على سلوكها المشين
حقق بلفورت حلمه بالثراء الفاحش، وتجمع النساء حوله، وادمن المخدرات والكحوليات، كما قال عندما سأله ” إدوارد توود” ، في الحوار الذي أجراه معهُ عبر الهاتف : عندما سأله عن الدافع الأول وراء رغبته بجني المال؟ هل هو للاستمتاع بنمط حياة مترفة وبالسيارات واليخوت؟ فأجاب بيلفورت ضاحكاً ” النساء، النساء والمزيد من النساء. هكذا كانت الأمور، فعندما كنت شابًا في الـ 21 من العمر، وقعت في حب فتاة حسناء وقررت أن أجني الكثير من المال لكي تكون لدي فتيات جميلات , مع تقدمي في السن أصبح لدي أطفال وأردت أن أضمن مستقبلهم وما إلى ذلك. لكن في البداية كان الهدف هو الوصول إلى النساء الجميلات وأن أكون رجلا قويا، وهي كل الأمور التي يرغب بها أي شاب.

بداية إنحدار شركة بيلفورت كانت في أواخر التسعينيات، عندما بدأت المخالفات القانونية للشركة في الظهور , ولولا هذه المخالفات لأستطاع بيلفورت تكوين إمبراطورية ضخمة , فعلى سبيل المثال شركة واحدة مثل شركة (ستيف مادن) تبلغ قيمتها 3 مليارات ونصف المليار دولار، كان يملك بلفورت نصف أسهمها , لكن بسبب ما قام به، اضطرر للتخلص من أسهمها , رغم ذلك استطاع أن يُكوِن ثروة طائلة قُدرت بـ 250 مليون دولار , ولكنه خسر كُل شئ عام 1998، حين وجه له مكتب التحقيقات الفيدرالى تهمًا عديدة بالإحتيال على المُستثمرين وغسيل الأموال بطريقة غير شرعية، وعلى خلاف العادة وشى الزعيم بجميع أعضاء عصابته، بعد أن ارتدى جهاز تنصت وأوقع بهم جميعاً ,و أقر بأنه مذنب في جرائم الاحتيال وحُكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات ، قضى منها 22 شهر فقط ، حيث بدأ في السجن في كتابة مذكراته وبعد الإفراج عنه، وتسديده 100 مليون دولار كـ تسوية قضائية لضحاياه ، أصدر مذكراته على جزئين، الأول بعنوان «The Wolf of Wall Street»، وبعدها قام بكتابه الجزء الثاني «Catching the Wolf of Wall Street»، ، لتكون من أكثر الكُتب مبيعًا في نيويورك. وقد تم ترجمة هذه المذكرات إلى أكثر من ثمانية عشر لغة حول العالم ، مما ساعد الكتاب على الانتشار في كافة أرجاء العالم
لتجذب مذكراته فيما بعد المخرج العالمي مارتن سكورسيزي، والذى قام بتحويلها الى فيلم سينمائى شهير بعنوان «ذئب وول ستريت»، يكتفي بلفورت اليوم بدور المستشار الاقتصادى، ومدرب المبيعات، فبرغم سجنه وتوديعه لعالم البورصة، عرف طريقًا آخر للنجاح وجني الأموال.وذلك بعدما نجح فى صُنع اسمًا لامعًا فى عالم التحفيز والتنمية البشرية من خلال إلقاء المُحاضرات في الجامعات والندوات على الجماهير الأمريكية، بعد أن كان وحشًا قويًا من وحوش البورصة

Related image

وعلى ما يبدو أن أسطورة بيلفورت كنصاب قد انتهت، فقد تعرض في مُفارقة شديدة العجب والطرافة لعملية نصب واحتيال نعم، لا تندهش، فقط حدث ذلك بالفعل، ولكن في مصر!
فقد كان من المُقرر أن يأتى لمصر فى ديسمبر 2016 كمُتحدث تحفيزي بإحدى المُحاضرات المُتخصصة بمجال التنمية البشرية، وأخذت تلك المنظمة الوهمية بيع تذاكر الندوة الوهمية للمصريين، قبل أن ينفى ذلك بيلفورت، عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك، قائلاً “أحب أن أوجه رسالة لأى شخص أشترى أو يفكر فى شراء تذكرة للندوة التى أدعى أحدهم أننى سأحضرها فى مصر، ليس لى علاقة تماما بهذا الحدث، حيث أتلقى يومياً العديد من الاستفسارات عن هذا الحدث الكاذب.