تقول الدراسة إن الثعابين ظلت كائنات ليلية حتى ظهور ثُعبان «كوليبروايدا»

تقول الدراسة إن الثعابين ظلت كائنات ليلية حتى ظهور ثُعبان «كوليبروايدا»
وتقول الدراسة إن الثعابين ظلت كائنات ليلية حتى ظهور ثُعبان «كوليبروايدا»
كتب: آخر تحديث:

تقول الدراسة إن الثعابين ظلت كائنات ليلية حتى ظهور ثُعبان «كوليبروايدا»

كيف كانت تبدو الثعابين في الماضي البعيد؟ سؤال لطالما بحث عن إجابته العلماء، حتى تمكن فريق بحثي من جامعة «ييل» الأمريكية من كشف الغموض المُحيط بنشأة الثعابين وتطورها، في دراسة جديدة نُشرت في مجلة علم الأحياء التطوري.

قام العلماء بتحليل مجموعة كبيرة من الجينات المُستخرجة من الأحافير، علاوة على تشريح ما يقرب من 73 نوعًا من الثعابين، ليقترحوا، بناءً على النتائج المُستقاة من تلك العمليات، أن الثعابين تطورت أولاً على الأرض وليس في البحر، تحديدًا، في المناطق الحارة التابعة للنظم الإيكولوجية لنصف الكرة الجنوبي، منذ نحو 128 مليون سنة.

تُظهر الثعابين تنوع لا يُصدق، فمع أكثر من 3400 نوع، تتنوع البيئات الحاضنة لها، في الوقت الحالي، لتشمل أركان الكرة الأرضية الأربعة، بأراضيها ومياهها وأشجارها وصحاريها، ولكن، لا أحد يعرف الكثير عن أين ومتي تطورت، وكيف كان شكل سلفهم الأصلي وتصرفه.

مُعد الدراسة الحديثة «أليسون هسيانج» يقول إن مناقشة أصول الثعابين أمرًا قديمًا، إلا أن هذة هي المرة الأولى التي يتم فيها اختبار مجموعة من الفرضيات باستخدام الأساليب المتطورة من خلال تحليل جينات الحفريات المنقرضة وتشريح بعض أنواع الثعابين الحية، وهو ما مكنه، وفريقه البحثي، من إعداد دراسة تكشف ماهية شكل الثعابين وطريقة تصرفها.

فعن طريق تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين الأنواع، تمكن الفريق البحثي من إنشاء شجرة عائلة كبيرة توضح الخصائص الرئيسية التي لعبت دورًا في التاريخ التطوري للثعابين، وتشير تلك الشجرة إلى أن الجد الأكبر للثعابين عاش في القارة العملاقة الفديمة «وراسيا» في وقت متزامن مع الظهور السريع لكثير من الأنواع من الثدييات والطيور، ورجحت الدراسة امتلاك تلك لزوج من الأرجل، مكنتهم من اصطياد الفقاريات الرخوة والحيوانات الصغيرة.

وتقول الدراسة أن الثعابين في ذلك الزمان لم تكن تملك القدرة على التعامل مع الفرائس الأكبر منها حجمًا بكثير، فشكل الهجوم والصيد لم يعتمد وقتها على اعتصار الضحية باستخدام العضلات القابضة القوية التي تطورت في مرحلة لاحقه، بل اعتمد الصيد على الحركات المفاجئة الليلية، إذا ترى الدراسة أن الثعابين كانت كائنات لا تنشط إلا بالليل.

وتقول الدراسة إن الثعابين ظلت كائنات ليلية حتى ظهور ثُعبان «كوليبروايدا»، وهو نوع من الثعابين ظهرت قبل نحو 50 مليون سنة وتشكل أحفادها نحو 85 % من الثعابين الموجودة في الوقت الحالي، وقتها؛ تغير المُناخ ليُصبح أكثر برودة في الليل، الأمر الذي حدد نشاط الثعابين الليلي، فبدأت في الظهور نهارً، ما أتاح تسهيل عملية تطور العادات النهارية للثعابين.

وتشير النتائج إلى أن نجاح الثعابين في الاستمرار والعيش لفترات طويلة يرجع إلى ممارسة عادات مختلفة خلال تاريخها التطوري واستخدام مهارة «المُشتتات»، إذ يُمكن لتلك الكائنات تحمل السفر لمسافات تزيد عن 110 ألف كيلومتر –حوالى 4.5 مرة أكبر من السحالى- كما يُمكنها أن تسكن بيئات يصعب على الحيوانات البرية الأخري العيش بها.

تقول الدراسة إن الثعابين ظلت كائنات ليلية حتى ظهور ثُعبان «كوليبروايدا»

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *