الهروب من ‘جمهورية الرعب’ .. وقائع مفزعة يرويها ابطالها الحقيقين !

الهروب من ‘جمهورية الرعب’ .. وقائع مفزعة يرويها ابطالها الحقيقين !
كتب: آخر تحديث:

 

23558198_10155343426937669_1200577637_o

 

أسباب كثيرة تجعل حياة المواطنين في كوريا الشمالية مستحيلة ! , مما يدفعهم الى المخاطرة بحياتهم من أجل الحصول على حياة حرة كريمة , فأنك بلا شك تعتبر محظوظاً  الى حد كبير أن استطعت النجاة من رصاص القناصة التي تلقت أوامر مباشرة بإطلاق النيران على أي شخص يحاول عبور الحدود

إليكم بعضاً من قصص الهروب من جمهورية الرعب يرويها أصحابها الحقيقين :

1- يونمي بارك ووالدتها

 

إجتياز الحدود في كوريا الشمالية ليس بالأمر الهين.. باختصار إنها خطوة ثمنها الموت، ومع ذلك لم تكترث يونمي بارك ووالدتها لتداعيات الهرب، طالما أن الهدف هو الحصول على الحرية. بالهروب الى جارتها الجنوبية عبر الصين ومنغوليا، تخللها اغتصاب ومعاناة ورعب، قصة ترويها الشابة الكورية الشمالية وتنقلها في كتابها الجديد تحت عنوان “من أجل العيش”، وكانت يونمى  تبلغ 13 عاماً من العمر، عندما هربت وأمها عام 2007 من كوريا الشمالية.

قررت الرحيل عندما تم إعتقال والدها على الرغم من أن الوصول إلى الصين لم يكن عبر طريق مفروش بالورود  فدوريات الأمن في كل مكان. الحرس على جانبي الطريق متأهبون لإطلاق النار على أي شخص يحاول عبور الحدود، وبعد الوصول إلى الصين، أقدم المهرب الذى ساعدها على اغتصاب والدتها، وأجبرهما على البقاء في منزله لمدة عامين. وتقول إنه اغتصبها هي الأخرى مراراً، وتصف تلك الوقائع بـ”الكابوس” , وفي نهاية المطاف، سمح المهرب ليونمى ووالدتها بالمغادرة، وتمكنتا من الوصول إلى منغوليا ومنها إلى كوريا الجنوبية، وحاليا، تعيش يونمي بارك في نيويورك  تقود يونمى بارك ، البالغة من العمر 21 عاما، جولات حول العالم لرفع الوعي حول الأوضاع في كوريا الشمالية .

2- أصغر الهاربين من كوريا الشمالية ” سونغ جو لي “

 

سونغ جو لى كان ابن قائد عسكري كوري وكان يعيش وأسرته حياة مترفة , فلديهم سيارات مستوردة وتوفر لهم الدولة كل احتياجاتهم اليومية

ويصف سونغ الذي يبلغ من العمر الآن 29 عاماً  قصة هروبه بالمعجزة مقارنة مع الظروف التي كان يعيشها مراهقًا في كوريا الشمالية، ويتذكر “عندما كان عمره 10 سنوات حين ارتكب والده ما يسميه ” خطأ سياسيًا “، خطأ قلب الأمور بالكامل فتغيرت ظروفه إلى الأسوأ”، حيث أجبرت الظروف والده على العمل في أحد المصانع ,  وبعد سنة من العيش في هذه القرية رحل والده إلى الصين و منها إلى كوريا الجنوبية لكنه فشل في العودة إليهم، وبعدها بفترة أخبرته والدته أنها ستزور عمته في قرية مجاورة لأيام، لكنه لم يرها بعد ذلك فوجد نفسه وهو في عمر 12 عامًا وحيدًا، فكان لابد له أن يتدبر أمره بنفسه، فمارس التسول من شارع إلى شارع من أجل الطعام حتى لا يموت جوعًا، قضى أربع سنوات من الذل والتضور جوعًا فى الشوارع

حتى ظهر رجل فجأة من مزرعة قريبة وسلمه رسالة اتضح أنها من والده , وفي مطلع عام 2002 ساعده المهربون في الوصول إلى الصين ومنها إلى كوريا الجنوبية

نشر سونغ مذكرات كتبها عن قصته بعنوان  Every Falling Star  وقد تعاون فيها مع الصحفية الأمريكية سوزان ماكلاند في بريطانيا , وفاز العام الماضي بمنحة دراسية لنيل شهادة الماستر في العلاقات الدولية.

3- جوزيف بارك

 

غادر كوريا الشمالية أثناء مجاعة منتصف تسعينات القرن الماضي، وذلك من خلال عبور الحدود الى الصين , وأصبح مثل كثير من الهاربين الآخرين الذين وصلوا إلى كوريا الجنوبية، ولم يسبق لمعظمهم استخدام جهاز الكومبيوتر على الإطلاق، أو امتلاك بطاقة ائتمان. وهم لا يفهمون اللهجة الكورية الجنوبية

قدم بارك فكرته عن «مشروع اجتماعي» عبارة عن مقاهي داخل مباني البنك. حيث يشرب الكوريون الجنوبيون القهوة بكثرة، ويعتقدون أن دفع 4 دولارات أو 5 دولارات لتناول فنجان من القهوة ثمن بخس. وعثر بارك علي أشخاص للاستثمار في مشروعه، وقرر تشغيل الهاربين مثله من جحيم كوريا الشمالية ومساعدتهم على التأقلم والأندماج في المجتمع الجديد .

4-  شين دونغ هيوك

Image result for shin dong hyuk

واحد من أشهر الهاربين من كوريا الشمالية تحولت قصة هروبه من معسكر اعتقال وحشي إلى كتاب شهير , تعرض للتعذيب عندما كان في الـ 13 من عمره، بعد محاولة فاشلة للهروب من معسكر الاعتقال ، حيث ولد وعاش حتى هروبه في عام 2005، وذلك عندما تسلق فوق جثة زميل له لقي حتفه بسبب الأسلاك الشائكة المكهربة متخفياً بذي أحد الحراس

كما سرد “هيوك” ، الذي نشأ بين جدران السجن، عن كارثة التجويع المتعمد قائلاً ”  كانت الفئران هى السبيل الوحيد للنجاة من الموت جوعاً ، وكنا ننتظر مرورها أمامنا بفارغ الصبر فننقض عليها لنرحم بطوننا التي تتلوى جوعاً ، وذلك دون أن يلمحنا أحد من الحراس فيعاقبنا بحرماننا من هذه الوجبة المريرة، إلا انهم أحياناً كانوا يسمحون لنا بذلك، ليس رأفة بالتأكيد بل من أجل التسلية وقد حقق الكتاب الذي صدر بعنوان ”الهروب من المعسكر رقم 14 Escape from Camp 14“ ” شهرة دولية.

5- هي يون ليم

 

Image result for Hee Yeon Lim

ابنة عقيد في الجيش فرت مع والدتها وشقيقها عام  2015، بعد وفاة والدها، وأكدت هي يون، التي غيرت اسمها بسبب الخوف على عائلتها،  التي لايزال يعيش بعض أفرادها داخل كوريا الشمالية أنها شاهدت إعداماً عاما لأحد عشر موسيقيا متهمين بنشر صور غير أخلاقية ، وكان ذلك فى ميدان رياضي يشبه ملعبا.. حيث تم إحضار الموسيقيين مقيدين ومكممين وتم وضعهم كقذائف في فوهات مدافع مضادة للطائرات, وكان هناك حوالي 10 آلاف شخص أمروا بحضور ذلك اليوم، وكان الأمر مروعا , فكان الموسيقيون يختفون بمجرد إطلاق القذيفة تنفجر أجسادهم إلى قطع ويتناثر الدم والقطع في كل مكان وتكمل الشابة “ثم بعد ذلك، مرت دبابات عسكرية فوق القطع التي كانت تتناثر على الأرضية بعد وفاة والدها العقيد ، دبرت جدتها التي تعيش في اليابان، فرار الشابة ووالدتها وشقيقها. وساعدت الرشوة العائلة على الفرار، لأن الجنود الكوريين الشماليين يعانون الفقر المدقع مما يضطرهم لقبول المال من الأشخاص الراغبين في الهروب. وتجدر الإشارة إلى أن العائلة اتصلت سرا بمهرب، وكلفت عملية التهريب مبلغ 5 آلاف جنيه استرليني وهو مبلغ كبير لا يتوفر لغالبية السكان في الدولة الشيوعية المعزولة

وتعيش العائلة حالياً في سيؤل بعد أن أطلق سراحها عقب ثلاثة أشهر من الاعتقال والتحقيقات من قبل الاستخبارات الكورية الجنوبية .

6- هاربين عادوا مرة أخرى الى كوريا الشمالية

 

تعتبر تلك الحالات النادرة هي الأغرب في قائمتنا ولكنها حدثت بالفعل ؛ فمن بين الألاف الذين يهرعون بالهرب من كوريا الشمالية هناك عدد صغير ينتهى به المطاف في الرغبة في العودة مجدداً الى كوريا الشمالية , منهم سونغ جيونج هونج Kim Hyung-deok  الذى هرب من موطنه عام 2002 ؛ وقد لاقى الكثير من المتاعب والمعاناة في التأقلم والأندماج مع المجتمع الكوري الجنوبي والذى يبعد كثيراً عن عالمه مما دفعه لمحاولة العودة مجدداً الى البلد الذى خاطر بحياته من أجل الفرار منه.

 

وكذلك حالة جيونغ هيونغ سونج  Jeon Hye Song,  والتي أصبحت نجمة تلفزيون واقع شهيرة بعد هروبها الى كوريا الجنوبية , فقد عادت مرة أخرى الى بلادها وظهرت في بعض البرامج الدعائية تشجب الجنوب وتحتقره وتعتبر الحياة في كوريا الجنوبية بمثابة جحيم ,   فيما تحاول شرطة كوريا الجنوبية تحديد ما اذا كانت هيونغ قد تعرضت للأختطاف اثناء سفرها الى الصين ومن ثم إختفت ؛  فلم تكن تلك أبداً وجهة نظرها التي طالما عبرت عنها في برامجها الى أجرتها على شاشة كوريا الجنوبية .

7- كيم جونغ نام

 

Image result for kim jong nam

هو الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إون الذى أكتشف أن أسرع طريق للخروج من جحيم كوريا الشمالية هو إزعاج القيادة التي تتمثل في شقيقه ؛ وبالفعل قد تم نفيه من البلاد بدون أي ألقاب رسمية في أوائل عام 2000 , وكانت حريته دائماً مقيده بوجود الكثير من العيون عليه الى أن تم تسميمه وإغتياله في ظروف غامضة في مطار كوالا لامبور فى 2017 عن عمر يناهز 46 عام , وقال برلمانيون في كوريا الجنوبية إن وكالة المخابرات في بلادهم تشتبه في أن عميلتين من كوريا الشمالية اغتالتا كيم جونغ نام.

ومن الجدير بالذكر أن القتيل قد توسل أخاه عام 2012 أن يبقي على حياته وحياة عائلته بعد نجاته آنذاك من محاولة اغتيال وذلك من خلال رسالة إلى أخيه كتب فيها “أرجوك أبق على حياتي وحياة عائلتي”. وتعيش زوجة القتيل الحالية مع أولاده في الصين تحت حماية السلطات في بكين

 

8- ثاي يونج هو

 

دبلوماسي بارز كان المسؤول الثاني في سفارة لندن، التابعة لكوريا الشمالية وقد فر العام الماضى إلى كوريا الجنوبية، ويبدو أن ما ساعد ه على الانشقاق هو بقاء زوجته وأطفاله معه في لندن. وهو أمر غير معتاد حيث يتعين على بعض الدبلوماسيين إبقاء الزوجة والأطفال في كوريا الشمالية منعا لأي محاولة فرار.

هذا وقد اتهمت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية المنشق ثاي يونغ ، باختلاس مبلغ من المال والتجسس لحساب كوريا الجنوبية واغتصاب قاصر , ووصفته بأنه : مجرم في محاولة لتشوية سمعته متهمين حكومة كوريا الجنوبية بإغراء الدبلوماسي بالهرب إليها ومطالبة بإعادته الى البلاد لإستجوابه , ألا أن طلبهم قوبل بالرفض ويعيش ثاى  حالياً تحت حماية كوريا الجنوبية .